لا تغير الشركة شكلها القانوني لأن الشكل السابق كان خاطئا، بل لأنه لم يعد يطابق ما صارت عليه المقاولة. فشركة ذات مسؤولية محدودة عائلية تستقبل مستثمرا، أو شركة أشخاص لم يعد شركاؤها يرغبون في تحمل الديون في ذممهم الخاصة، أو شركة ذات شريك وحيد تنفتح على شركاء آخرين: في كل حالة يضيق الثوب القانوني. والتحويل هو تغيير هذا الثوب دون توقف النشاط، ودون انقطاع العقود الجارية، ودون إحداث شركة جديدة من حيث المبدأ.
وهذه أول نقطة ينبغي استيعابها لأنها مطمئنة: فالتحويل المقرر وفق الأصول لا يترتب عنه، مبدئيا، إحداث شخص معنوي جديد. إذ تحتفظ الشركة برقم تقييدها في السجل التجاري، وبمعرفها الموحد للمقاولة، وبأقدميتها، وبحساباتها البنكية، وبعقودها وحقوقها وديونها وعقود شغل أجرائها. أما ما يتغير فهو قواعد اللعبة الداخلية، وهي تتغير تغيرا أعمق بكثير مما توحي به إشارة جديدة في مستخرج السجل التجاري.
أما ما يتغير فعلا فهو: مدى مسؤولية الشركاء، وطبيعة حقوقهم في رأس المال — إذ تصير الحصص الاجتماعية أسهما يخضع تداولها لقواعد أخرى — وأجهزة التسيير والمراقبة، ووجوب تعيين مراقب للحسابات من عدمه، والأغلبيات المطلوبة في القرارات المقبلة، وفي الغالب النظام الجبائي للشركة والتغطية الاجتماعية لمسيرها. فالتحويل الذي يتخذ لسبب واحد ينتج هذه الآثار كلها دفعة واحدة.
لذلك يبدأ عملنا قبل اتخاذ القرار: التأكد من أن الشكل المستهدف هو الجواب الصحيح فعلا، ومن توفر شروط الولوج إليه، ومن أن لا شيء في الالتزامات القائمة — بند في عقد قرض أو كراء أو صفقة أو رخصة — يتحرك بمجرد تغيير الشكل. ثم تأتي إعادة صياغة النظام الأساسي كاملا وفق الشكل الجديد، يليها المسار المشترك لكل تعديل للنظام الأساسي: قرار جماعي، ومحضر، وإشهار، وإيداع بكتابة الضبط، نتكفل به دون إعادة تفصيله هنا.
ما تشمله الخدمة
01
دراسة الجدوى واختيار الشكل المستهدف
مقارنة تقوم على الآثار لا على الوعود: مسؤولية الشركاء، والحكامة، وتداول الحصص والأسهم، وإكراهات المراقبة، والنظام الجبائي والاجتماعي. ونستبعد كذلك الأفكار البراقة، حين يكون الشكل الحالي كافيا ببندين محررين تحريرا سليما.
02
تحويل شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة
الحالة الأكثر شيوعا، وتمليها عادة دخول مستثمر أو شرط شريك مؤسساتي. التحقق من الرأسمال ومن عدد المساهمين المطلوب، وتقرير حول وضعية الشركة، وإرساء أجهزة الإدارة ومراقبة الحسابات.
03
الخروج من شكل ذي مسؤولية غير محدودة
شركة تضامن أو شركة توصية تحول إلى شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة أموال: والأمر يمس الذمة الشخصية للشركاء. نعالج قاعدة اتخاذ القرار، وكثيرا ما تستلزم موافقة الجميع، وأثر التحويل على الالتزامات المبرمة سابقا، والانتقال الجبائي الذي يصاحبه في الغالب.
04
الانتقال بين الشريك الوحيد والشركة المتعددة الشركاء
في الاتجاهين معا: الشركة ذات الشريك الوحيد التي تستقبل شركاء جددا، والشركة التي يجمع فيها شريك واحد كل الحصص. نبين ما يندرج في مجرد التحيين وما يستوجب تحويلا، ونتحقق من حالات التنافي الخاصة بالشريك الوحيد.
05
صياغة النظام الأساسي وفق الشكل الجديد
نظام أساسي يعاد تحريره بكامله، ملائم لأجهزة الشكل المعتمد وأغلبياته، لا منسوخ عن السابق. تحويل الحصص إلى أسهم، وفتح السجلات التي يقتضيها الشكل الجديد، والتنسيق مع ميثاق شركاء موقع سابقا إن وجد.
06
استباق الآثار الجبائية والاجتماعية
بتنسيق مع محاسبكم: الآثار التصريحية لتغيير نظام الفرض الضريبي عند وجوده، ومآل الترحيلات والالتزامات الجارية، وإعادة النظر في التغطية الاجتماعية للمسير بالنظر إلى المهمة التي سيتولاها في الشكل الجديد.
كيف تجري الأمور
01
التشخيص: هل التحويل ضروري فعلا؟
الهدف المتوخى — إدخال مستثمر، أو طمأنة شريك، أو حماية ذمة شخصية، أو تنظيم الحكامة — يتحقق أحيانا دون المساس بالشكل، ببند في النظام الأساسي أو بميثاق بين الشركاء. نضع الطريقين وجها لوجه، بآثارهما البعيدة، قبل سلوك أثقلهما.
02
شروط الولوج إلى الشكل المستهدف
لكل شكل متطلباته الخاصة: عدد الشركاء أو المساهمين، ورأسمال أدنى بالنسبة لشركة المساهمة، وأجهزة إلزامية، ومراقبة قانونية للحسابات، وأحيانا شكل تفرضه القواعد المنظمة لنشاط خاضع للترخيص. وتتحقق هذه الشروط قبل القرار، لا أمام شباك كتابة الضبط.
03
الحسابات والوضعية الصافية والتقرير
يفترض التحويل صورة صادقة عن وضعية الشركة: حسابات السنة المحاسبية الأخيرة مصادق عليها، وحسب الشكل الأصلي والشكل المستهدف، وضعية محاسبية حديثة. ويعلق القانون العملية في عدة حالات على تقرير يعده مراقب للحسابات حول وضعية الشركة وحول صافي أصولها.
04
قرار الشركاء ومصير المعارضين
تتوقف الأغلبية المطلوبة على الشكل وعلى ما يرتبه التحويل في ذمة الشركاء: فإذا زاد في التزاماتهم — كالانتقال إلى شكل لا تكون فيه المسؤولية محدودة في حدود الحصص — لزمت موافقة كل واحد منهم من حيث المبدأ. أما معارضة شريك متوقعة فتعالج قبل التصويت، لا أثناءه.
05
نظام أساسي معاد صياغته وأجهزة الشكل الجديد
يعاد تحرير النظام الأساسي كاملا، لا ترقيعه بملحق: فللشكل الجديد مصطلحاته وأجهزته وأغلبياته. ويضاف إلى ذلك تحويل الحصص إلى أسهم، وفتح سجلات الأسهم، وتعيين المسيرين، وعند الاقتضاء مراقب الحسابات.
06
إفراغ التحويل في محرر ثم تبعاته
نتكفل بالمسار المشترك لكل تعديل للنظام الأساسي: القرار، والمحضر، والإشهار، والإيداع بكتابة الضبط. وتبقى التبعات التي كثيرا ما تنسى: البيانات على الوثائق التجارية، وإخبار البنك والإدارات، ومراجعة النظام الجبائي مع المحاسب والتغطية الاجتماعية للمسير.
الوثائق الواجب جمعها
ملف كامل منذ الاتصال الأول يغني في الغالب عن موعد ثان.
النظام الأساسي الجاري به العمل وجميع الملحقات المبرمة منذ التأسيس
نموذج J حديث، وهو مستخرج السجل التجاري للشركة
آخر المحاضر والتوزيع الحالي للرأسمال، شريكا شريكا
حسابات السنة المحاسبية الأخيرة المصادق عليها ووضعية محاسبية حديثة
معطيات الاتصال بالخبير المحاسب، وعند الاقتضاء بمراقب الحسابات المزاول
بطاقات تعريف الشركاء والأشخاص المرشحين لتكوين أجهزة الشكل الجديد
احتسبوا عادة بضعة أسابيع: فالجدول الزمني يتوقف أساسا على جاهزية الحسابات، وعلى الوقت اللازم لإعداد التقرير عند اشتراطه، وعلى التاريخ الذي يمكن فيه جمع الشركاء. أما الشكليات اللاحقة فتسير على إيقاع الإشهارات واكتظاظ كتابة الضبط، وهو أمر خارج عن يدنا.
وضعيات نتولى معالجتها
01
مستثمر يريد الدخول في الرأسمال لكنه يشترط أسهما لا حصصا اجتماعية
02
يجب أن تصير شركتي ذات المسؤولية المحدودة شركة مساهمة للمشاركة في طلب عروض
03
نحن في شركة تضامن ولم أعد أرغب في تحمل الديون في أموالي الخاصة
04
كنت الشريك الوحيد والتحق بي شخصان: هل يلزمني تغيير الشكل؟
05
اشتريت جميع حصص شركائي وأصبحت وحدي في الشركة
06
بعد تركة ارتفع عدد الشركاء كثيرا ويقال لي إن الشكل لم يعد ملائما
07
هل أحتفظ برقم سجلي التجاري وبمعرفي الموحد للمقاولة بعد التحويل؟
08
شريك يرفض التحويل ولا أعرف إن كانت موافقته لا غنى عنها
09
يطلب مني تعيين مراقب للحسابات إذا انتقلت إلى شركة المساهمة
المجال
مجالات القانون المعتمدة
تستند هذه الخدمة إلى الفروع التالية من القانون المغربي.
قانون الأعمال
هيكلة شركتكم وتمويلها وتأمين نشاطها بالمغرب، من التأسيس إلى عمليات النمو.
المبالغ الواردة أدناه إرشادية وغير شاملة للرسوم. يتوقف المبلغ النهائي على درجة تعقيد الملف ودرجة استعجاله وحجم الوثائق. يُسلَّم إليكم عرض أتعاب خاص بملفكم بعد التبادل الأول.
لا: فالتحويل المقرر وفق الأصول لا يترتب عنه، مبدئيا، إحداث شخص معنوي جديد. إذ تواصل الشركة حياتها في ثوب قانوني آخر، بالتقييد نفسه في السجل التجاري، وبالمعرف الموحد للمقاولة نفسه، وبالعقود والديون والأجراء أنفسهم. وهنا تكمن فائدة العملية مقارنة بحل الشركة ثم تأسيس أخرى، وهو ما يضيع الأقدمية ويفرض إعادة التفاوض على العقود بكلفة أعلى بكثير. وتبقى تحيينات مادية: البيانات على الوثائق، والملفات البنكية، والتسجيل لدى أصحاب الصفقات.
تخضع شركة المساهمة للقانون رقم 17-95 وتفرض شروطا لا تعرفها الشركة ذات المسؤولية المحدودة: رأسمال أدنى قانوني، وعدد أدنى من المساهمين، وأجهزة إدارة وتسيير مهيكلة، وتعيين مراقب واحد على الأقل للحسابات. لذا يجب، قبل التصويت على أي شيء، التأكد من بلوغ الرأسمال الحد المطلوب، ومن إمكانية تكوين تركيبة المساهمين، ومن تحديد المسيرين المقبلين. ويضاف إلى ذلك، في الحالات التي يشترطها القانون، تقرير لمراقب الحسابات حول وضعية الشركة. أما التحويل الذي يصوت عليه دون هذه التحققات فيصطدم بمرحلة الإيداع.
ليس في جميع الفرضيات، غير أن القانون يعلق التحويل في عدة حالات على تقرير يعده مراقب للحسابات حول وضعية الشركة وحول أصلها الصافي. ويكثر هذا الشرط حين تفضي العملية إلى شكل تكون فيه مسؤولية الشركاء محدودة في حدود حصصهم: إذ يفقد الدائنون الضمانة التي كانت تمثلها الذمة الشخصية، فيحرص المشرع على أن يكون الرأسمال المعلن ممثلا فعليا. ونحدد نحن الحالة المنطبقة، وننظم عند الاقتضاء تدخل المهني قبل الدعوة إلى الاجتماع، لا بعدها.
لا، وهذا هو الوهم الرئيسي الذي ينبغي تبديده. فالتحويل يرتب آثاره بالنسبة للمستقبل: فابتداء من تاريخ الاحتجاج به، لا يسأل الشركاء عن ديون الشركة إلا في الحدود التي يقررها الشكل الجديد. أما الالتزامات المبرمة قبل ذلك فقد نشأت في ظل نظام كانت فيه المسؤولية غير محدودة، وتضامنية حسب الحالات، ويحتفظ دائنو تلك المرحلة مبدئيا بالحقوق التي استمدوها من تلك الوضعية. لذا فتحويل الشركة هربا من دائن معلوم سلفا استراتيجية سيئة وسبب قابل للطعن. فالتحويل يحمي المستقبل لا الماضي.
يتوقف الأمر على ما يرتبه التحويل في حق هذا الشريك. فإذا اقتصر على تعديل تنظيم الشركة، خضع للأغلبية المعززة المقررة لقرارات تعديل النظام الأساسي في القانون وفي النظام الأساسي نفسه. أما إذا زاد في التزامات الشركاء — كالانتقال إلى شكل يسألون فيه عن الديون بما يتجاوز حصصهم — فالأصل أنه لا يمكن فرض هذه الزيادة على أحد دون رضاه. وعليه فقد يكون الشريك المنفرد، حسب الفرضية، أقلية يخضع للقرار، أو صاحب حق اعتراض حقيقي. وهي مسألة تحسم قبل الدعوة إلى الاجتماع.
في الغالب نعم، وهذا هو الجانب الأكثر إهمالا. فشركات الأموال — شركة المساهمة والشركة ذات المسؤولية المحدودة — تخضع بقوة القانون للضريبة على الشركات. أما شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة المؤسسة بالمغرب والتي لا تضم سوى أشخاص ذاتيين فتخضع مبدئيا للضريبة على الدخل، ما لم تمارس حق الاختيار للضريبة على الشركات. لذا فالانتقال من هذه إلى تلك يستتبع تغييرا في النظام الضريبي، مع التزامات تصريحية يجب الوفاء بها في وقتها. وتعاد كذلك دراسة التغطية الاجتماعية للمسير بالنظر إلى المهمة التي سيتولاها في الشكل الجديد. ونعالج هذا الجانب مع محاسبكم قبل اتخاذ القرار، لا بعده.
الخدمة
خدماتنا الأخرى
من التأسيس إلى سجل تجاري محين: كل إجراء من إجراءات الحياة الاجتماعية، بوثائقه وأجله.
01
تأسيس الشركات
من التسمية إلى المعرف الموحد للمقاولة، ثم عند كل تعديل للنظام الأساسي: ملف يودع كاملا وشركة تبقى في وضعية سليمة.